ابن الجوزي

217

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

التيمي ، حدّثنا محمد بن سليمان القرشي ] [ 1 ] قال : بينا أنا أسير في طريق اليمن إذا أنا بغلام واقف / في الطريق في أذنيه قرطان ، في كل قرط جوهرة يضيء وجهه من ضوء تلك الجوهرة ، وهو يمجد ربه [ بثناء ] [ 2 ] بأبيات من الشعر ، فسمعته يقول : مليك في السماء به افتخاري عزيز القدر ليس به خفاء فدنوت منه ، فسلَّمت عليه ، فقال : ما أنا براد عليك حتى تؤدي من حقي الَّذي يجب لي عليك . قلت : وما حقك ؟ قال : أنا غلام على مذهب إبراهيم الخليل صلى الله عليه ، لا أتغدى ، ولا أتعشى [ كل يوم ] [ 3 ] حتى أسير الميل والميلين في طلب الضيف ، فأجبته إلى ذلك ، فرحب بي ، وسرت معه حتى [ 4 ] قربنا من خيمة شعر ، فلما قربنا من الخيمة صاح : يا أختاه ! فأجابته جارية من الخيمة ، يا لبيكاه . قال : قومي إلى ضيفنا . فقالت الجارية : حتى أبدأ بشكر المولى الَّذي سبب لنا هذا الضيف ، وقامت فصلت ركعتين شكرا للَّه قال : فأدخلني الخيمة ، وأجلسني ، وأخذ [ الغلام ] [ 5 ] الشفرة ، وأخذ عناقا فذبحها ، فلما جلست في الخيمة نظرت إلى أحسن الناس وجها ، فكنت أسارقها النظر ، ففطنت لبعض لحظاتي ، فقالت [ لي ] [ 6 ] مه ، أما علمت أنه قد نقل إلينا عن صاحب يثرب « أن زناء العينين النظر » أما إني ما أردت [ 7 ] بهذا أن أوبخك ، ولكن أردت أن أؤدبك لكي لا تعود لمثل هذا . فلما كان [ وقت ] [ 8 ] النوم بت أنا والغلام خارجا ، وباتت الجارية في الخيمة ، فكنت أسمع دوي القرآن الليل كله ، بأحسن صوت يكون وأرقه ، فلما [ أن ] [ 9 ] أصبحت ، فقلت للغلام : صوت من كان ذلك ؟ قال : تلك أختي

--> [ 1 ] « العباس بن محمد القرشي . . . حدثنا محمد بن سليمان القرشي » مكان النقط ساقط من الأصل وكتب على الهامش . [ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 4 ] « حتى » ساقطة من ك . [ 5 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 6 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 7 ] « ما أردت » ساقطة من ك . [ 8 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 9 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .